اكتشاف نظام تصريف للدماغ له دور في صحة الجهاز العصبي

  • A+
  • A-

 تايتل نيوز -  متابعة 


أفاد علماء بأن شبكة الأوعية الدموية تبدو كأنها تشكل نظام تصريف دماغي مهمل يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي المركزي ووظائفه.

وأوضحت مجلة علمية بأن العلماء اكتشفوا "ممرًا سريًا" لدى الفئران يربط الدماغ بالجهاز اللمفاوي في الجسم.

وأكد العلماء أنه إذا امتدت النتائج إلى البشر، فإنها يمكن أن تغير بشكل جذري كيفية فهم العلماء لدورة السائل، الذي يغمر الدماغ والحبل الشوكي.


وأوضح العلماء بأنه يتم استنزاف السائل الدماغي الشوكي واستبداله باستمرار، ويتقلب من 3 إلى 5 مرات يوميًا، ويمكن أن يتباطأ هذا النزف مع التقدم في السن، ويرتبط بجودة النوم والوظيفة الإدراكية.

وبيّن العلماء أن معرفة كيفية دوران السائل الدماغي الشوكي أمر ضروري لمعرفتنا بصحة الإنسان والأمراض، ومع ذلك ما زلنا لا نعرف حقًا أين يذهب كل هذا السائل عندما تنتهي أدمغتنا منه.

واعتقد العلماء، لعقود من الزمن، أن السائل الدماغي الشوكي يتم تصريفه من خلال أوردة خاصة تحيط بالدماغ والحبل الشوكي، ومع ذلك تشير البيانات الحديثة إلى أن هذه الفكرة خاطئة، بحيث لا يتم تصريف السائل الدماغي الشوكي من خلال نظام الأوعية الدموية على الإطلاق، ولكن من خلال العقد اللمفاوية في الجسم.


وحددت دراسة جديدة، أجراها باحثون في معهد كوريا الجنوبية للعلوم الأساسية وجامعة ميسوري، طريقًا لم يكن معروفًا سابقًا ينقل السائل الدماغي الشوكي من الدماغ إلى العقد اللمفاوية في الرقبة.


ووفقا للفريق الدولي من الباحثين، توجد شبكة مميزة من الأوعية اللمفاوية بالقرب من الجزء العلوي من الحلق لدى الفئران، خلف أنفها مباشرة، ولم يتم التعرف عليها بوضوح من قبل.

ومن خلال إدخال علامات الـ"فلورسنت" في أنسجة دماغ القوارض وأدمغة الفئران الحية، رسم الباحثون خريطة لشبكة تسمى "الضفيرة اللمفاوية البلعومية الأنفية"، ما يدل على أنها مركز رئيسي لتصريف السائل الدماغي الشوكي.

وفي السياق ذاته، أشاد عالما الفسيولوجيا في جامعة برن، إيرين سبيرا، وستيفن برولكس، بالاكتشاف الأخير، وباعتبارهما مؤلفي الدراسات التي تشير إلى إمكانية وجود مثل هذا "الممر السري"، فإنهما يقولان إن النتائج توفر "دليلًا لا جدال فيه على أن الضفيرة اللمفاوية البلعومية الأنفية، على الأقل لدى الفئران، لها دور حاسم في تصفية الجهاز العصبي المركزي.


والأمر الأكثر أهمية هو أن هذه الضفيرة اللمفاوية لا توجد فقط لدى الفئران، بحيث قام الباحثون الرئيسيون أيضًا بفحص أدمغة قرود المكاك التي تأكل السلطعون ووجدوا بنية مماثلة في ذات المكان بالضبط.

وعلى الرغم من أن الفريق لم يتمكن من رؤية الأوعية وهي تستنزف أثناء عملها كما حدث لدى الفئران، إلا أن النتائج بين الرئيسيات تشير إلى أن هذا المسار محفوظ عبر أنواع الثدييات المتنوعة.

ووجد الباحثون في الفئران أن الضفيرة اللمفاوية الأنفية البلعومية تنكمش مع التقدم في السن، ولا تكون قادرة على تصفية الكثير من السائل الدماغي الشوكي، ولكن عندما قام الفريق بتحفيز هذه الأوعية المتداعية باستخدام بروتين عامل النمو، تمكنوا من تحسين وظيفة تصريف السوائل، ما قد يشير إلى هدف للعلاج التنكس العصبي.

وتشير بعض الأدلة الحديثة إلى أن السائل الدماغي الشوكي لدى البشر يمكن أن يتدفق إلى تجويف الأنف في أعلى الحلق عبر الأعصاب القحفية.

ومع ذلك، ليس كل العلماء مقتنعين بذلك، ولا يزال من غير الواضح كيف يتم تصريف السائل الدماغي الشوكي من تجويف الأنف إلى العقد اللمفاوية في الرقبة، بحسب مجلة "ساينس أليرت" العلمية.

وقال العلماء: "نحن نخطط للتحقق من جميع النتائج بما في ذلك القرود والبشر".

وختموا، بالقول: "نحن نهدف إلى التحقيق في نموذج حيواني موثوق فيما إذا كان تنشيط الأوعية اللمفاوية العنقية من خلال الوسائل الدوائية أو الميكانيكية يمكن أن يمنع تفاقم تطور مرض ألزهايمر عن طريق تحسين إزالة السائل الدماغي الشوكي".