تايتل نيوز - متابعة
قُتل 10 أشخاص، ليل الأربعاء/الخميس، إثر محاولة مجموعة من الشبّان التصدي لتوغل القوات الإسرائيلية نحو حرش سد الجبيلية في ريف درعا الغربي. وهذه المرة الأولى التي يصل فيها توغل قوات الاحتلال إلى هذا العمق داخل الأراضي السورية.
وقالت مصادر متابعة ، إن قوة إسرائيلية تضم مجموعة كبيرة من المدرعات والجنود، حاولت التقدم نحو حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل في ريف درعا الغربي، قبل أن تبدأ الاشتباكات مع مجموعة من الشبان من أبناء نوى والقرى المجاورة، في محاولة منهم لصد توغل قوات الاحتلال.
وأضافت أن 10 شبّان، قتلوا وأصيب آخرون، برصاص وقصف قوات الاحتلال المتوغلة وقصف الطائرات المروحية، لافتةً إلى أن عشرات الشبّان المسلحين بأسلحة خفيفة، تجمعوا على أطراف نوى وتسيل، للمشاركة في صد أي تقدم محتمل للقوات الإسرائيلية نحوهما.
ونفى ناشطون الأنباء الواردة عن وصول قوات الاحتلال إلى داخل نوى وتسيل، موضحين بأن التوغل اقتصر على حرش الجبيلية وما حوله، كما قلّلوا من الأنباء حول إصابة جنود للاحتلال خلال الاشتباكات مع مجموعات "المقاومة الشعبية".
ولفتت المصادر إلى أنها المرة الأولى التي تتوغل فيها قوات الاحتلال إلى ذلك العمق داخل الأراضي السورية، منذ احتلالها مرتفعات جبل الشيخ وقرى المنطقة العازلة مع الجولان المحتل، عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وقالت المصادر إن الاشتباكات مع القوة المتوغلة، ترافق مع قصف إسرائيل على تل الجموع العسكري الواقع في المنطقة نفسها، مؤكدين بأنه تعرض للقصف من مروحيات ومسيّرات إسرائيلية، ونفت وصول القوة المتوغلة إلى، وما تردد عن إنزال إسرائيلي داخله.
وأكدت أن القوات المتوغلة انسحبت من المناطق التي تقدمت إليها في حرش الجبيلية، بعد تصعيد هو الأول الأكبر من نوعه على الجبهة الجنوبية.
وليست هي المرة الأولى التي تتعرض قوات الاحتلال إلى "مقاومة شعبية" خلال محاولتها التوغل داخل الأراضي السورية في ريف درعا، إذ سبق أن تعرضت لمقاومة مماثلة في بلدة كويا غربي درعا، ردت على إثرها بقصف عنيف على القرية، ما أدى لمقتل 6 أشخاص بينهم مدنيون.
وأتى التوغل الإسرائيلي بالتزامن مع غارات جوية عنيفة على الأراضي السورية، استهدف محيط مبنى البحوث العلمية في دمشق، ومطار "تي-4" في ريف حمص، ومطار حماة العسكري في محيط المدينة، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى.
وأعلن جيش الاحتلال، ليل الأربعاء، مسؤوليته عن الغارات، مضيفاً أنها استهدف "قدرات عسكرية بقيت" داخل المطارين، وبنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق.
في الأثناء، قالت "كان" العبرية إن تركيا تستعد للسيطرة على مطار "تي-4" في سوريا، مضيفةً أن القلق الرئيسي في تل أبيب ينبع من استخدام المطار لنشر طائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي قد تُقيّد حرية عمل الاحتلال في الأجواء السورية.